خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 00962779839388

الثلاثاء، 24 مارس 2020



بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله .

انتشر في هذا الزمان السحرة والمشعوذون والدجالون وكثر أذاهم وراجت بضاعتهم الشيطانية ، وذلك بسبب بعد المسلمين عن دينهم وإتباعهم للشهوات حتى اجتالتهم الشياطين ، فمن الواقع المر في هذه الأيام أنك تجد أنه إذا تزوج المسلم من امرأة ثانية ذهبت الزوجة الأولى إلى الساحر حتى تربط زوجها عن ضرتها وإذا لم تنجب المرأة تذهب إلى الضريح الفلاني وتذبح له الذبائح ، وإذا أصاب إنسان ما صرع ذهب به إلى القسيس أو المشعوذ ودفع له المبالغ الخيالية وإذا أصيبت المرأة بمس من الجان ذهبت إلى حفلات الزار والرقص حتى ترضي قرينها الشيطان ، هذه هي حال المسلمين في هذا الزمان إلا من رحم الله .

وفي المقابل كثر القراء فمنهم من سار على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومنهم من ابتدع في العلاج أسماء وأرقاماً وأعداداً لم ترد إلا على ألسنة الشياطين أو من كتب السحر والشعوذة، وألف بعض هؤلاء الرقاة الكتب وفيها الغث والسمين ، ولاحظت كثيراً من الرقاة هداهم الله تعالى أنهم يتحفظون على ما من الله به عليهم من علم في هذا الباب ، ومنهم من له السنوات الطوال وهو يرقي المرضى وليس عنده طالب علم يعلمه ، بل منهم من يغضب إذا ما سئل عن أمر من أمور الرقية ، ومنهم من كان يقرأ الرقية بصوت مسموع وعندما اجتمع عنده طلبة العلم أسر بقراءة الرقية حتى لا يتعلم منه أحد ، جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " رواه الترمذي وأبو داود واحمد ؛ يقول الشافعي رحمه الله تعالى :
وقيل ما صين العلم بمثل بذله لأهله ، ومن كتم العلم فكأنه جاهله ، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة من غير سؤال فكان يقول لابن عباس يا غلام إني أعلمك كلمات .. الحديث ، وكان يقول لأبي سعيد ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن .. الحديث ، وعن الحسن البصري رحمه الله تعالى قال: " لأن أتعلم باباً من العلم فأعلمه مسلماً أحب إلي من أن تكون لي الدنيا كلها في سبيل الله تعالى ".

إن تعليم علم الرقية لمن يوثق في علمه ودينه وأمانته أصبح ضرورة ملحة ، فلله كم من عروس طلقت ، وكم من أرحام قطعت ، وكم من أهل بيت شتت شملهم ومزق جمعهم ، وكم من امرأة شريفة إلى الرذيلة دفعت ، وكم من قلوب الرجال على الفواحش هيجت ، وما هذا إلا بسبب انتشار السحرة والمشعوذين وكثرة التلبس والإصابة بالعين المقرونة بالشياطين ، وفي تعليم الرقية إحياء لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، هذا الأسباب مجتمعة مع أسباب أخرى كثيرة كانت السبب وراء إنشاء هذا الموقع ، والذي رأيت أن أجمع فيه ما أظن أنه ينفع المعالج والمريض مما جاء في بعض تلك الكتب ومما من الله به علي من تجربة ومشاهدة لعل الله أن ينفع به وأن يجعله من العلم الذي ينتفع به ، يقول صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" ، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان .    

بعض المراجــــــع ننصحكم بالرجوع لها لاهل السنة والجماعة والسلف الصالح




اسم الكتاب
اسم المؤلف
جذور الشر
ابراهيم الجمل
العين حق
ابراهيم الحازمي
التداوي بالعسل
ابراهيم بن محمد
بدائع الفوائد
ابن قيم الجوزية
الداء والدواء
ابن قيم الجوزية
روضة المحبين ونزهة المشتاقين
ابن قيم الجوزية
زاد المعاد
ابن قيم الجوزية
الطب النبوي
ابن قيم الجوزية
الفوائد
ابن قيم الجوزية
مدارج السالكين
ابن قيم الجوزية
تفسير ابن كثير
ابن كثير
تفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن )
أبو عبد اللّه محمد بن أحمد القرطبي
أدب الدنيا والدين
أبي الحسن الماوردي
المختصر في فقه العبادات
أحمد بن عبد العزيز الحمدان
العلاج القرآني والطبي من الصرع
أحمد محمد الديب
المنهج القرآني
أسامة العوضي
حوار مع الجن
أسامة الكرم
آكام المرجان في أحكام الجان
بدر الدين عبد الله الشبلي
السرطان ، للدكتور مالكوم شوارتز
ترجمة عماد ابو سعد
البديل الإسلامي لفك السحر
جمال عبد الباري
مكائد الشيطان
الحافظ ابن أبي الدنيا
زيت الزيتون بين الطب والقرآن
حسان شمسي باشا
كيف تتخلص من الإمساك
حسان شمسي باشا
الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية
خالد بن عبد الرحمن
الرقية والرقاة بين المشروع والممنوع
خليل بن ابراهيم أمين
الطرق الحسان في علاج أمراض الجان
خليل بن  إبراهيم أمين
التعايش مع الآلام الدورة الشهرية
د: مارتين لودفيغ
اصابة العين
راجي الأسمر
العلاج بالقرآن من أمراض الجان
رضا الشرقاوي
دليل المعالجين
رياض محمد سماحة
الإنسان بين السحر والعين والجان
زهير الحموي
مجموع  الفتاوى
شيخ الإسلام ابن تيمية 
السحر والشعوذة
صالح بن فوزان الفوزان
الشفاء في الحبة السوداء
طيب عبد الله الطيب
اقتران روح الشيطان بروح الإنسان
عبد الخالق العطار
الحسد والحاسد والمحسود
عبد الخالق العطار
حقائق ودقائق عالم الجن والشياطين
عبد الخالق العطار
السحر والسحرة والمسحورون
عبد الخالق العطار
وسائل تسخير واستخدام الإنسان للشيطان
عبد الخالق العطار
وسائل وحماية وعلاج الإنسان
عبد الخالق العطار
طرق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين
عبد العزيز بن على القحطاني
العلاج القرآني
عبد العزيز مأمون عيسى
قواعد الرقية الشرعية
عبد الله ببن محمد السدحان
فتاوى العلاج بالقرآن والسنة
عبد المجيد بن عبد العزيز بن زاحم
الوقاية من الجان
عبدالله بن أحمد السند
الإصابة بالعين
عكاشة عبد المنان
الصحيح البرهان فيما يطرد الشيطان
علي بن محمد القرني
عالم الجن والشياطين
عمر سليمان الأشقر
عالم السحر والشعوذة
عمر سليمان الأشقر
النذير العريان
فتحي بن فتحي الجنيدي
الطهارة لقراءة القرآن والطواف بالبيت الحرام
فيحان بن شال المطيري
الفرج بعد الشدة
القاضي أبي علي المحسن التنوخي
لسان العرب
لابن منظور
لقط المرجان في أحكام الجان
للإمام جلال الدين السيوطي
رى الظمآن في عالم السحر والجان
مجدي أحمد سلام
تحضير الأرواح وتسخير الجان
مجدي محمد الشهاوي
التنويم المغناطيسي بين الحقيقة والخرافة
مجدي محمد الشهاوي
حسد الحاسدين بين العلم والدين
مجدي محمد الشهاوي
العلاج الرباني للسحر والمس الشيطاني
مجدي محمد الشهاوي
قرأة النجوم والحظ والطالع
مجدي محمد الشهاوي
حوار مع الشياطين
محمد الصايم
الوقاية والعلاج بالكتاب والسنة
محمد بن شايع العبد العزيز
إزالة الستار عن الجواب المختار لهداية
محمد بن صالح العثيمين
قصة السحر والسحرة في القرآن الكريم
محمد بن عمر الرازي
الفتح الرباني لعلاج المس الشيطاني
محمد سيد محمود
الحجامة
محمد عبد الرحيم
تراث الأجداد
محمد عبد العزيز علي القويعيي
أحكام التداوي والحالات الميئوس منها
محمد على البار
السنا والسنوت
محمد على البار
الصبر والثفا
محمد على البار
مداواة الرجل للمرأة والكافر للمسلم
محمد على البار
موت القلب أو موت الدماغ
محمد على البار
المسؤولية الطبية وأخلاقيات الطبيب
محمد علي البار
أسرار العلاج بإستخدام حبوب اللقاح
محمد كمال زين الدين
الحبة السوداء دواء من كل داء
محمد كمال عبد العزيز
السحر
مسفر غرم الله الدميني
المعالجون بالقرآن
المسلمون
طارد الجن
منصور عبد الحكيم
مواجهة الجن
منصور عبد الحكيم
الطب من الكتاب والسنة
موفق الدين البغدادي
الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار
وحيد عبد السلام بالي
وقاية الإنسان من الجن والشيطان

وحيد عبد السلام بالي





























السبت، 7 مارس 2020



الحسد والعين والسحر


قال الإمام الحافظ ابن قيم الجوزية رحمه الله بعد كلامٍ له سبق في الحسد والعين والسحر:

ويندفع شر الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب أحدها:

السبب الأول: التعوذ بالله من شره
والتحصن به واللجأ إليه وهو المقصود بهذه السورة [سورة الفلق] والله تعالى سميع لاستعاذته، عليم بما يستعيذ منه. والسمع هنا المراد به: سمع الإجابة لا السمع العام، فهو مثل قوله: ( سمع الله لمن حمده ) وقول الخليل : إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ [إبراهيم:39] ومرة يقرنه بالعلم، ومرة بالبصر لاقتضاء حال المستعيذ ذلك، فإنه يستعيذ به من عدو يعلم أن الله يراه ويعلم كيده وشره.

فأخبر الله تعالى هذا المستعيذ أنه سميع لاستعاذته، أي مجيب، عليم بكيد عدوه، يراه ويبصره لينبسط أمل المستعيذ، ويُقبل بقلبه على الدعاء.

وتأمل حكمة القرآن كيف جاء في الاستعاذة من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه بلفظ السَّمِيعُ العلِيم في الأعراف وحم والسجدة، وجاءت الاستعاذة من شر الإنس الذي يؤنسون ويرون بالأبصار بلفظ السَّمِيعُ البَصِيرُ في سورة حم المؤمن فقال: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِى آيَاتِ اللهِ بِغَيرِ سُلطَانٍ أَتَاهُم إِن فِى صُدُورِهِم إِلا كِبرٌ مَّاهُم بِبَالِغِيهِ فاستَعِذ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الَبصِيرُ [غافر:56] لأن أفعال هؤلاء أفعال معاينة ترى بالبصر، وأما نزغ الشيطان فوساوس وخطرات يلقيها في القلب يتعلق بها العلم. فأمر بالاستعاذة بالسميع العليم فيها، وأمر بالاستعاذة بالسميع البصير في باب ما يرى بالبصر ويدرك بالرؤية. والله أعلم.

السبب الثاني: تقوى الله
وحفظه عند أمره ونهيه، فمن اتقى الله تولى حفظه ولم يكله إلى غيره، قال تعالى: وَإنْ تَصبِرُوا وَتَتَّقُواْ لا يَضُرُّكُمْ كَيدُهُم شَيئاً [آل عمران:120].

وقال النبي لعبدالله بن عباس: { احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك }.

فمن حفظ الله حفظه الله، ووجده أمامه أينما توجه، ومن كان الله حافظه وأمامه فمن يخاف ومن يحذر؟!

السبب الثالث: الصبر على عدوه
وأن لا يقاتله ولا يشكوه، ولا يحدث نفسه بأذاه أصلاً، فما نُصر على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه والتوكل على الله، ولا يستطل تأخيره وبغيه، فإنه كلما بغى عليه كان بغيه جنداً وقوة للمبغي عليه المحسود يقاتل به الباغي نفسه وهو لا يشعر، فبغيه سهام يرميها من نفسه إلى نفسه، ولو رأى المبغي عليه ذلك لسره بغيه عليه، ولكن لضعف بصيرته لا يرى إلا صورة البغي دون آخره ومآله، وقد قال تعالى: وَمَن عَاقَبَ بِمِثلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ [الحج:60]. فإذا كان الله قد ضمن له النصر مع أنه قد استوفى حقه أولاً، فكيف بمن لم يستوفِ شيئاً من حقه بل بغي عليه وهو صاب؟. وما من الذنوب ذنب أسرع عقوبة من البغي وقطيعة الرحم وقد سبقت سنة الله ( إنه لو بغى جبل على جبل جعل الباغي منهما دكّا ).

السبب الرابع: التوكل على الله
فمن يتوكل على الله فهو حسبه. والتوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم، وهو من أقوى الأسباب في ذلك، فإن الله حسبه أي كافيه، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه، ولا يضره إلا أذى لابد منه كالحر والبرد والجوع والعطش.

وأما ما يضره بما يبلغ منه مراده فلا يكون أبداً. وفرق بين الأذى الذي هو في الظاهرإيذاء له وهو في الحقيقة إحسان إليه وإضرار بنفسه، وبين الضرر الذي يتشفى به منه. قال بعض السلف: جعل الله لكل عمل جزاء من جنسه، وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته لعبده فقال: وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ [الطلاق:3]. ولم يقل نؤته كذا وكذا من الأجر كما قال في الأعمال، بل جعل نفسه سبحانه كافي عبده المتوكل عليه وحسبه وواقيه. فلو توكل العبد على الله حق توكله وكادته السماوات والأرض ومن فيهن لجعل له ربه مخرجاً من ذلك وكفاه ونصره. وقد ذكرنا حقيقة التوكل وفوائده وعظم منفعته وشدة حاجة العبد إليه في كتاب "الفتح القدسي" وذكرنا هناك فساد من جعله من المقامات المعلولة. وأنه من مقامات العوام، وأبطلنا قوله من وجوه كثيرة وبينا أنه من أجلّ مقامات العارفين، وأنه كلما علا مقام العبد كانت حاجته إلى التوكل أعظم وأشد، وأنه على قدر إيمان العبد يكون توكله، وإنما المقصود هنا ذكر الأسباب التي يندفع بها شر الحاسد والعائن والساحر والباغي.

السبب الخامس: فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه
وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له! فلا يلتفت إليه، ولا يخافه، ولا يملأ قلبه بالفِكْر فيه، وهذا من أنفع الأدوية وأقوى الأسباب المعينة على اندفاع شره، فإن هذا بمنزلة من يطلبه عدوه ليمسكه ويؤذيه، فإذا لم يتعرض له ولا يتماسك هو وإياه بل انعزل عنه لم يقدر عليه، فإذا تماسكاً وتعلق كل منهما بصاحبه حصل الشر. وهكذا الأرواح سواء. فإذا علق روحه وشبثها به، وروح الحاسد الباغي متعلقة به يقظة ومناماً لا يفتر عنه، وهو يتمنى أن يتماسك الروحان، ويتثبتا، فإذا تعلقت كل روح منهما بالأخرى، عدم القرار، ودام الشر حتى يهلك أحدهما. فإذا جبذ روحه منه، وصانها عن الفكر فيه والتعلق به، وأن لا يخطره بباله، فإذا خطر بباله بادر إلى محو ذلك الخاطر والاشتغال بما هو أنفع له وأولى به: بقي الحاسد الباغي يأكل بعضه بعضاً، فإن الحسد كالنار فإذا لم تجد ما تأكله أكل بعضها بعضاً، وهذا باب عظيم النفع لا يلقاه إلا أصحاب النفوس الشريفة والهمم العالية، [أما الغمر الذي يريد الانتقام والتشفي من عدوه فإنه بمعزل عنه، وشتان] بين الكيس الفطن وبينه، [ولا يمكن أحداً معرفة قدره] حتى يذوق حلاوته وطيبه ونعيمه، كأنه يرى من أعظم عذاب القلب والروح اشتغاله بعدوه وتعلق روحه به، ولا يرى شيئاً ألم لروحه من ذلك، ولا يصدق بهذا إلا النفوس المطمئنة الوادعة اللينة التي رضيت بوكالة الله لها، وعلمت أن نصره لها خير من انتصارها هي لنفسها، فوثقت بالله، وسكنت إليه، واطمأنت به، وعلمت أن ضمانه حق، ووعده صدق، وأنه لا أوفى بعهده من الله، ولا أصدق منه قيلاً، فعلمت أن نصره لها أقوى وأثبت وأدوم وأعظم فائدة من نصرها هي لنفسها أو نصر مخلوق مثلها لها. ولا يقوى على هذا إلا بـ:

السبب السادس: وهو الإقبال على الله والإخلاص له
وجعل محبته ورضاه والإنابة إليه في محل خواطر نفسه وأمانيها تدب فيها دبيب تلك الخواطر شيئاً فشيئاً حتى يقهرها ويغمرها ويذهبها بالكلية فتبقى خواطره وهواجسه وأمانيه كلها في محاب الرب، والتقرب إليه وتملقه وترضيه واستعطافه وذكره كما يذكر المحب التام المحبة محبوبة المحسن إليه الذي قد امتلأت جوانحه من حبه فلا يستطيع قلبه انصرافاً عن ذكره، ولا روحه انصرافاً عن محبته، فإذا صار كذلك فكيف يرضى لنفسه أن يجعل بيت أفكاره وقلبه معموراً بالفكر في حاسده والباغي عليه والطريق إلى الانتقام منه والتدبير عليه؟ هذا ما لا يتسع له إلا قلب خراب لم تسكن فيه محبة الله وإجلاله، وطلب مرضاته. بل إذا مسه طيف من ذلك واجتاز ببابه من خارج ناداه حرس قلبه: " إياك وحمى الملك! اذهب إلى بيوت الخانات التي كل من جاء حل فيها ونزل بها. ما لك ولبيت السلطان الذي أقام عليه اليزك، وأدار عليه الحرس، وأحاطه بالسور؟".

قال تعالى حكاية عن عدوه إبليس أنه قال: فَبِعزَّتِكَ لأُغوِيَنَّهُم أَجمَعِينَ (82) إِلا عِبَادَكَ مِنهُمُ المُخلَصِينَ [ص:83،82].

فقال تعالى: إِنَّ عِبَادِى لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سُلطَان [الحجر:42].

وقال تعالى: إِنَّهُ لَيسَ لَهُ سُلطَان عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِم يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّونَهُ وَالَّذِينَ ةَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشرِكُونَ [النحل:99، 100].

وقال في حق الصديق يوسف عليه السلام: كَذَلِكَ لِنَصرِفَ عَنهُ السُّوءَ وَالفَحشَاءَ إِنَّهُ مِن عِبَادِنَا المُخلَصِينَ [يوسف:24].

فما أعظم سعادة من دخل هذا الحصن، وصار داخل اليزك! لقد آوى إلى حصن لا خوف على من تحصن به، ولا ضيعة على من آوى إليه، ولا مطمع للعدو في الدنو إليه منه: ذَلِكَ فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ [الجمعة:4].

السبب السابع: تجريد التوبة إلى الله
من الذنوب التي سَلَّطت عليه أعداءه فإن الله تعالى يقول: وَمَا أَصَابَتكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَت أَيدِيكُم [الشورى:30]، وقال لخير الخلق، وهم أصحاب نبيه دونه : أَوَلَمَّا أَصَابَتكُم مُّصِيبَةٌ قَد أَصَبتُم مِّثلَيهَا قُلتُم أَنَّى هَذَا قُل هُوَ مِن عِندِ أَنفُسِكُم [آل عمران:165].

فما سلط على العبد من يؤذيه إلا بذنب يعلمه أو لا يعلمه. وما لا يعلمه العبد من ذنوبه أضعاف ما يعلمه منها، وما ينساه مما عمله أضعاف ما يذكره. وفي الدعاء المشهور: ( اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم ). فما يحتاج العبد إلى الاستغفار منه مما لا يعلمه أضعاف أضعاف ما يعلمه، فما سُلط عليه مؤذ إلا بذنب.

ولقى بعضَ السلف رجل فأغلظ له، ونال منه، فقال له: قف حتى أدخل البيت ثم أخرج إليك، [فدخل]، فسجد لله وتضرع إليه وتاب وأناب إلى ربه ثم خرج إليه. فقال له: ما صنعت؟ فقال: تبت إلى الله من الذنب الذي سلطك به عليّ.

وسنذكر إن شاء الله تعالى أنه ليس في الوجود شر إلا الذنوب وموجباتها، فإذا عوفي العبد من الذنوب عوفي من موجباتها، فليس للعبد إذا بغي عليه وأذى وتسلط عليه خصومه شيء أنفع له من التوبة النصوح.

وعلامة سعادته أن يعكس فكره ونظره على نفسه وذنوبه وعيوبه، فيشتغل بها وبإصلاحها وبالتوبة منها، فلا يبقى فيه فراغ لتدبر ما نزل به، بل يتولى هو التوبة وإصلاح عيوبه، والله يتولى نصرته وحفظه والدفع عنه ولابد، فما أسعده من عبد! وما أبركها من نازلة نزلت به! وما أحسن أثرها عليه! ولكن التوفيق والرشد بيد الله، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، فما كل أحد يوفق لهذا، لا معرفة به ولا إرادة له ولا قدرة عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

السبب الثامن: الصدقة والإحسان ما أمكنه
فإن لذلك تأثيراً عجيباً في دفع البلاء ودفع العين وشر الحاسد، ولو لم يكن في هذا إلا بتجارب الأمم قديماً وحديثاً لكفى به، فما تكاد العين والحسد والأذى يتسلط على محسن متصدق، وإن أصابه شيء من ذلك كان معاملاً فيه باللطف والمعونة والتأييد، وكانت له فيه العاقبة الحميدة. فالمحسن المتصدق في خفارة إحسانه وصدقته عليه من الله جنة واقية، وحصن حصين. وبالجملة فالشكر حارس النعمة من كل ما يكون سبباً لزوالها.

ومن أقوى الأسباب حسد الحاسد والعائن، فإنه لا يفتر ولا يني ولا يبرد قلبه حتى تزول النعمة عن المحسود، فحينئذ يبرد أنينه وتنطفىء ناره - لا أطفأها الله - فما حرس العبد نعمة الله عليه بمثل شكرها، ولا عرَّضها للزوال بمثل العمل فيها بمعاصي الله، وهو كفران النعمة وهو باب إلى كفران المنعم.

فالمحسن المتصدق يستخدم جنداً وعسكراً يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه. فمن لم يكن له جند، ولا عسكر، وله عدو فإنه يوشك أن يظفر به عدوه؛ وإن تأخرت مدة الظفر؛ والله المستعان.

السبب التاسع: إطفاء نار الحسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه


وهو من أصعب الأسباب على النفس وأشقها عليها ولا يوفق له إلا من عظم حظه من الله، وهو إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه. فكلما ازداد أذى وشراً وبغياً وحسداً ازددت إليه إحساناً، وله نصيحة، وعليه شفقةً، وما أظنك تُصدِّق بأن هذا يكون فضلاً عن أن تتعاطاه فاسمع الآن قوله عز وجل: وَلا تَستَوِى الحَسَنَةُ وَلا السَّيِئَةُ ادفَع بِالَّتِى هِىَ أَحسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَينَكَ وَبَينَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيطَانِ نَزغٌ فَاستَعِذ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ [فصلت:34-36].

وقال تعالى: أُولَئِكَ يُؤتَونَ أَجرَهُم مَّرَّتَينِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقنَاهُم يُنفِقُونَ [القصص:54].

وتأمل حال النبي الذي حكى عنه نبينا أنه ضربه قومه حتى أدموه فجعل يسلت الدم عنه ويقول: { اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون }.

كيف جمع في هذه الكلمات الأربع مقامات من الإحسان قابل بها إساءتهم العظيمة إليه؟

أحدها: عفوه عنهم.

والثاني: استغفاره لهم.

والثالث: اعتذاره عنهم بأنهم لا يعلمون.

والرابع: استعطافه لهم بإضافتهم إليه، فقال: { اغفر لقومي } كما يقول الرجل لمن يشفع عنده فيمن يتصل به: هذا ولدي، هذا غلامي، هذا صاحبي، فهيه لي.

واسمع الآن ما الذي يسهل هذا على النفس ويطيبه إليها وينعمها به:

اعلم أن لك ذنوباً بينك وبين الله، تخاف عواقبها وترجوه أن يعفو عنها ويغفرها لك ويهبها لك. ومع هذا لا يقتصر على مجرد العفو والمسامحة حتى ينعم عليك ويكرمك، ويجلب لك من المنافع والإحسان فوق ما تؤمله.

فإذا كنت ترجو هذا من ربك وتجب أن يقابل به إساءتك، فما أولاك وأجدرك أن تعامل به خلقه، وتقابل به إساءتهم ليعاملك الله تلك المعاملة، فإن الجزاء من جنس العمل، فكما تعمل مع الناس في إساءتهم في حقك، يفعل الله معك في ذنوبك وإساءتك جزاء وفاقاً، فانتقم بعد ذلك أو اعف، وأحسن أو اترك، فكما تدين تدان وكما تفعل مع عباده يفعل معك.

فمن تصور هذا المعنى وشغل به فكره هان عليه الإحسان إلى من أساء إليه.

وهذا مع ما يحصل له بذلك من نصر الله ومعيته الخاصة كما قال النبي للذي شكى إليه قرابته، وأنه يحسن إليهم وهم يسيئون إليه فقال: { لا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك }.

هذا مع ما يتعجله من ثناء الناس عليه، ويصيرون كلهم معه على خصمه، فإن كل من سمع أنه محسن إلى ذلك الغير، وهو مسيء إليه، وجد قلبه ودعاءه وهمته مع المحسن على المسيء، وذلك أمر فطري فطر الله عليه عباده.

فهو بهذا الإحسان قد استخدم عسكراً لا يعرفهم ولا يعرفونه، ولا يريدون منه إقطاعاً ولا خبزاً. هذا مع أنه لابد له مع عدوه وحاسده من إحدى حالتين:

إما أن يملكه بإحسانه فيستعبده، وينقاد له، ويذل له ويبقى [من أحب] الناس إليه.

وإما أن يفتت كبده، ويقطع دابره، إن أقام على إساءته إليه، فإنه يذيقه بإحسانه أضعاف ما ينال منه بانتقامه. ومن جرب هذا عرفه حق المعرفة، والله هو الموفق المعين، بيده الخير كله لا إله غيره، وهو المسئول أن يستعملنا وإخواننا في ذلك بمنه وكرمه.

وفي الجملة ففي هذا المقام من الفوائد ما يزيد على مائة منفعة للعبد، في عاجله وآجله، سنذكرها في موضع آخر إن شاء الله تعالى.

السبب العاشر: تجريد التوحيد
وهو الجامع لذلك كله، وعليه مدار هذه الأسباب. وهو تجريد التوحيد، والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم، والعلم بأن هذه الآلات بمنزلة حركات الرياح، وهي بيد محركها، وفاطرها وبارئها، ولا تضر ولا تنفع إلا بإذنه، فهو الذي يحسن عبده بها وهو الذي يصرفها عنه وحده، لا أحد سواه. قال تعالى: وَإِن يَمسَسكَ اللهُ بِضُرٍ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضلِهِ [يونس:107].

وقال النبي لعبدالله بن عباس رضي الله عنهما: { واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك }.

فإذا جرد العبد التوحيد فقد خرج من قلبه خوف ما سواء، وكان عدوه أهون عليه من أن يخافه مع الله، بل يفرد الله بالمخافة، وقد أمنه منه، وخرج من قلبه اهتمامه به واشتغاله به وفكره فيه، وتجرد لله محبة وخشية وإنابة وتوكلاً واشتغالاً به عن غيره، فيرى أن إعماله فكره في أمر عدوه وخوفه منه واشتغاله به من نقص توحيده، وإلا فلو جرد توحيده لكان له فيه شغل شاغل. والله يتولى حفظه، والدفع عنه، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا، فإن كان مؤمناً، فالله يدافع عنه ولابد، وبحسب إيمانه يكون دفاع الله عنه، فإن كمل إيمانه كان دفع الله عنه أتم دفع، وإن مزج مزج له، وإن كان مرة ومرة فالله له مرة ومرة، كما قال بعض السلف: ( من أقبل على الله بكليته أقبل الله عليه جملة، ومن أعرض عن الله بكليته أعرض الله عنه جملة، ومن كان مرة ومرة فالله مرة ومرة ).

فالتوحيد حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين، قال بعض السلف: ( من خاف الله خافه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء ).

فهذه عشرة أسباب يندفع بها شر الحاسد والعائن والساحر، وليس له أنفع من التوجه إلى الله، وإقباله عليه، وتوكله عليه، وثقته به، وأن لا يخاف معه غيره، بل يكون خوفه منه وحده، ولا يرجو سواء بل يرجوه وحده، فلا يعلق قلبه بغيره، ولا يستغيث بسواه، ولا يرجو إلا إياه، ومتى علق قلبه بغيره، ورجاه وخافه وُكِلَ إليه وخُذل من جهته؛ فمن خاف شيئاً غير الله سُلط عليه، ومن رجا شيئاً سوى الله خذل من جهته وحرم خيره. هذه سنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تبديلاً.


السبت، 14 ديسمبر 2019






الممارسات الخاطئة في الوقاية والتداوي، من الأمراض، بالقرآن والسنة

 
قال تعالى:(إنَّ الَّذِينَ اْتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائفٌ مِن الشََّيطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإذَا هُم مُّبصِرُونَ) (الأعراف:201) مقدمة إنَّ موضوع الوقاية والتداوي، بالقرآن والسنة، له صلة وثيقة بعقيدة المسلمين وبصحتهم البدنية والعقلية والإجتماعية. انتشرت عند بعض الدعاة، في هذه الأزمنة، ظاهرة الرقية. ولكن ولكثرة الممارسات الخاطئة المبتدعة في هذا المجال فقد أعلن كثير من الناس (خاصة الأطباء) استنكارهم لما يحدث. وامتد الاستنكار ليشمل أموراً حقيقية ثابتة في الكتاب والسنة. لذا فقد قمنا ببحث[1]، في موضوع العلاج بالقرآن والسنة، قصدنا به المساهمة في تأصيله من الجوانب الآتية:
أولا: الأمراض والأعراض المرضية التي ثبت من القرآن والسنة أنَّ سببها الشيطان.
ثانيا: مداخل الشيطان (أي العوامل) التي تتسبب في تلك الأعراض والأمراض.
ثالثا:هدي رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم،والسلف الصالح،في الوقاية والتداوي بالقرآن والسنة.
رابعا: الممارسات الخاطئة المبتدعة في الوقاية والتداوي بالقرآن والسنة.
أما في هذه الورقة فإننا سنركز، بإذن الله تعالى، على الممارسات الخاطئة المبتدعة في الوقاية والتداوي بالقرآن الكريم والسنة المطهرة.

تنقسم الأمراض في الشرع الإسلامي والطب التجريبي المعاصر إلى قسمين هما أمراض الأبدان[2]، وأمراض العقول (أي الأعصاب - الأنفس- القلوب- الأرواح)[3]. أما الأمراض الاجتماعية فهي تابعة لأمراض البدن أو العقل، متأثرة بها ومؤثرة فيها، وليست قسماً قائماً بذاته[4].

ثبت بالأدلة، من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، أن الشيطان يكون سببا في كثير من الأمراض والأعراض المرضية البدنية[5] والعقلية[6].
إن مداخل الشيطان (أي العوامل) التي تتسبب في دخول الشيطان على الإنسان وسيطرته عليه، مما يؤدي إلى ظهور الأمراض والأعراض المرضية، تنقسم إلى عوامل داخلية (يفعلها المريض بنفسه) كالكفر[7] وعدم تطبيق تعاليم الإسلام[8]. وعوامل خارجية (تُفْعَل بالمريض) وتشمل السحر والعين والحسد. إن كيفية تسبب الشيطان في مرض الإنسان من الأمور الغيبية التي يجب علينا أن نؤمن بها كما جاءت في القرآن الكريم والسنة الصحيحة. وهذا يفرض على الأطباء المسلمين أن يضيفوا إلى الأسباب المادية المباشرة[9] لكل مرض يصيب الإنسان أسبابا غيبية خفية هي شياطين الجن والإنس[10].
إن الوقاية والعلاج من المرض، مطلقا، تستلزم المسلم أن يبدأ بنفسه بأسباب الوقاية والعلاج التي هدتنا اليها الشريعة الإسلامية. ثم على المريض أن لا ينسى أن يستخير الله تعالى قبل الذهاب لإستشارة الكادر الصحي المعالج لأسباب المرض المادية. بهذا يكون المسلم المريض قد قام بكافة المعالجات التي تحيط بالمرض من تداوٍ بالقرآن والسنة لإبعاد الأسباب الغيبية، وإستشارةٍ للكادر الطبي لإبعاد الأسباب المادية. وكثيراً لا يحتاج المسلم، بعد تعبده بإتخاذ أسباب الوقاية والعلاج من القرآن والسنة، للبحث عن الأسباب المادية للمرض. فيحفظ بذلك صحته من المضاعفات الجانبية للعمليات الجراحية وللأدوية الكيمائية والعشبية. كما يحفظ ماله ووقته من الضياع [11].

وقد أجمع العلماء على جواز الرقية في كلِّ مرض بقراءة القرآن والأدعية النبوية المأثورة عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم. كما أن أخذ الأجرة على الرقية الشرعية جائز[12]. أمَّا طلب الرقية من الآخرين فينافي تمام التوكل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل الجنَّة من أمتي سبعون ألف بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون)(متفق عليه).
بعد ترددنا على كثير من العيادات التي تمارس التداوي بالقرآن، ظهر لنا بعض الممارسات الخاطئة المبتدعة في الوقاية والعلاج بالقرآن الكريم والسنة المطهرة. ولا أظن أنَّ هذا الإستنتاج خاص بنا في السودان فقد جاء في أقوال كثير من العلماء والباحثين من بلدان أخرى ما يؤيد حدوث ذلك عندهم[13].
أولاً: الممارسات الخاطئة في الوقاية، من الأمراض، بالقرآن والسنة:
من الممارسات الخاطئة في الوقاية بالقرآن والسنة هو إستعمال ما يعرف بالتمائم[14]. وكثير من المعالجين الآن يصف الكمون كتميمة ويقول: إنَّ استعمال الكمون من سنّة الرسول صلى الله عليه وسلم، ناسين أو متناسين الفرق الشاسع بين استعماله كعلاج واللجؤ إليه كتميمة للوقاية. ولقد شاهدنا بعض التمائم وهي مخلوطة بالطلاسم غير المفهومة والأرقام التي يرمز بها إلى الجن. وقد منع جَمْع من العلماء المحققين تعليق القرآن مع أنه كلام الله سداً للذريعة ولأنه لم يكن من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

ثانياً: الممارسات الخاطئة في التداوي، من الأمراض، بالقرآن والسنة:
إن الممارسات الخاطئة في التداوي بالقرآن والسنة كثيرة نذكر منها على سبيل المثال ما يأتي:
- اتخاذ التداوي بالقرآن مهنة وحرفة
بالنظر إلى سيرة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، وسيرة أصحابه وسيرة علماء الإسلام الموثوق بعلمهم لم نسمع بأحد منهم اتخذ معالجة المرضى بالرقى حرفة واشتهر بها ولم نسمع أحداً من خلفاء المسلمين نصَّب قارئاً يقرأ على المرضى، كما يُنََّصب المفتون والقضاة.

وبعض القراء الذين يتخذون القراءة على الناس مهنة يظنون أن ذلك من المستحبات[15]، ومن استحب شيئاً لم يفعله رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون مع وجود الداعي له في عصرهم، قد أتى باباً من البدع.
إنَّ انتشار هذه الظاهرة قد يوهم بأنها هي الطريقة الصحيحة للرقية فيظل الناس يطلبون الرقية من غيرهم وتتعطل سنة رقية الأفراد لأنفسهم وانطراحهم بين يدي رب السماوات والأرض وسؤاله الشفاء. كما أنه قد يظن عوام الناس أنَّ لبعض القارئين خصوصية، ويعتقدون ارتباط الشفاء بهم فتطغى أهمية القارئ على أهمية المقروء، وهو كلام الله. وإذا نظرنا إلى عدد المعالجين بالقرآن نجد أنّ أعدادهم في تزايد ولا يكاد يخلو حي سكني منهم, ومع ذلك تجد الناس تشد الرحال من أماكن بعيدة بل ومن الولايات المختلفة قاصدين المعالج فلان, فترتبط المُعَالجَةَ بالمُعالِج حقيقة لا بتلاوة القرآن.
- استبدال مجالس العلم بجلسات للعلاج
ابتدع بعض المعالجين ما يعرف بجلسات العلاج بدلاً عن الرقية المباشرة على المريض، وأعتبرها عدد كبير من المسلمين من مجالس العلم والبركة. إن خروج المرضى وعودتهم من تلك الجلسات، دون أن يتلقوا علماً شرعياً، فيه إهدار كبير لأوقاتهم. وهدي رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الوقاية والعلاج من الأمراض هدياً شاملا، يقرأ فيه المريض القرآن والأذكار النبوية، بنفسه أو بمعاونة أحد محارمه، ويلتزم فيه بالأوامر الإلهية الأخرى[16] ويستعمل عسل النحل والماء المقروء عليه قرآن[17] والحبة السوداء وغيرها من الأدوية المادية التي ذكرت في القرآن الكريم والسنة الصحيحة. وكل ذلك يحتاج إلى علم شرعي يبصر المريض به. وقد طلب رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من الشفاء بنت عبد الله أن تعلم زوجته حفصة رضي الله عنها رقية النَّمِلة[18]. وكذلك قال عبد الله بن مسعود لزوجته عندما قالت له: كانت عيني تقذف فكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت. قال: إنِّما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده فإذا رقيتها كفَّ عنها، إنَّما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذهب البأس رب النَّاس، اشف أنت الشافي لا شفاء ألا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما)[19]. فعلَّم عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، زوجته سبب المرض الذي اشتكت منه. ونبهها لما يحدث عند الرقية غير الشرعية. كما علَّمها الرقية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرق هو لها ولم يستعن بشخص آخر.
- الاستعانة بالجن ومحاولة معرفة المرض عن طريق الأحلام إن بعض المعالجين بالقرآن (أو يدًّعون ذلك) يستعينون بالجن والقرآن الكريم يقول (وأنًّه كان رِجَالٌ من الإنسِ يَعُوذون برجالٍ منَ الجنِ فزادوهم رَهَقاً)[20] ويجزم بعضهم بتلبس الجِّن للإنس[21] وبمقدرتهم على إخراجه ودعوته إلى الإسلام. والجزم بالغيب عرافة وهكذا إنتشرت العرافة والكهانة[22] بصورة جديدة تخفي نفسها خلف آيات من كتاب الله. عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول الله إنَّ الكهان يحدثوننا بالشيء فنجده حقا قال: (تلك الكلمة يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة)[23]. كما أنه لا يجوز تصديق هؤلاء الكهان، قال صلى الله عليه وسلم (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد، صلى الله عليه وسلم ومن لم يصدقه فلا تقبل له صلاة أربعين يوماًًًً)[24].
ومن المعالجين من يبدأ الرقية بالقرآن ثم بألفاظ مبهمة وتمتمات غير واضحة. ذكرت المريضة (ح ـ) أن المعالج يذكر اسماً معيناً قبل بدء العلاج، وقال لها أن الروح التي في جسدها ليست شريرة ولذلك لا يخرجها!! وكذلك ذكرت المريضة (س ـ) غير متزوجة أن المعالج أعطاها ما يعرف بحمام بخور وآية جذب، وقال لها أنها بمجرد أن تتبخر به وتخرج إلى الشارع سوف ينظر إليها كل من تصادفه مما سيجلب لها الخطاب على حد زعمه. وكذلك إحدى المريضات أعطاها المعالج بخور فهي مندهشة لما أعطاها له، وتقول أنها عندما دفعت الأجر في البداية على أساس أنه تداو بالقرآن وليس تداو بالسحر! ويقول هذا المعالج في إحدى مقابلاتنا له: أن البخور يستعمل لطرد الشيطان لأنّ الشيطان يحب بعض الروائح ويكره بعضها الآخر. واستعمال البخور من المبتدعات[25]. وهذا عين ما يستعمله الدجالون الذين هم أوضح من المعالجين بالقرآن لأنّهم لا يدعون السنية في المعالجة.
واعترف المعالج حامد آدم موسى[26] بأنه كان يستعين بالجن في التداوي. ويقول: (حتى الشيخ الذي يقول لك اقرأ آية الكرسي وشيلوا الفاتحة يمكن أن يكون معه جن). وقال: (كان الجن يكون معي لحظة العلاج، واستدعيه بعد ذكر اسم الله واسم الملائكة واسم الجن والشياطين، والمريض أمامي لا يدري شيئا).
وكما قال عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، لزوجته فإنَّ الشياطين عندما ترى تعلق الناس بشخص ما قد تساعده وهو لا يشعر، لتزداد ثقة الناس بالشخص أكثر من ثقتهم بما يتلوه. وهذه الحال لو كانت من الكرامات فينبغي للمعالج أن يخاف من عاقبتها[27]. فكيف إذا كان لا يضمن أن يكون الأمر استدراجاً واحتيالاً من الشياطين.
كذلك يقول بعض المعالجين بأن كل رؤية مزعجة سببها المس[28]. ويطلبون من المريض أن يحكي لهم رؤياه المزعجة. وهذا فيه مخالفة لأمر رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن التحدث بالرؤى المخيفة وأمر من يفزع في نومه أن يقول: (أعوذ بكلمات الله التامات، من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)[29]. ويقول بعض المعالجين أنه قد رأى طريقة العلاج في نومه. ولكن ما يراه الشخص قد يكون بشرى خاصة به وليست سنة تتبع. قال صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا ثلاثة، فالرؤيا الصالحة بشرى من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا ممِّا يُحدِّث المرء نفسه … الحديث)[30].
إن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يأمر الصحابة بدعوة الجن للإسلام ولم يعلمهم ذلك. والدليل على ذلك قوله لابن مسعود رضي الله عنه (لو خرجت لم آمن عليك أن يخطفك بعضهم ... الحديث)[31]. وفي رواية أخرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب من ابن مسعود رضي الله عنه أن لا يجاوز المكان الذي خطه له وقال له (ما كان ذلك لك)[32]. كما أن ليس هناك دلالة لجواز استخدام الإنس للجن في المباحات[33].
إن الإستعانة بالجن تؤدي إلى الشرك والكفر ولا ضرورة إلى التداوي من المرض بكفر أو شرك. لأن ذلك قد لا ينفع بل قد يزيده شراً، ولأن في الحق ما يغني عن الباطل. ولا يمكن أن نقيس ذلك بالمكره على الكفر الذي يضطر إلى النطق به[34]. وهكذا يستدرج الشيطان الإنسان فيبدأ المعالج بالرغبة في العلاج بالقرآن (ولنوايا مختلفة منها الديني والدنيوي) ثم ينتهي بأن يكون واحدا من الدجالين ولكنه دجل باسم الدين. ولا يكتفي الشيطان منه بذلك، بل يظل على مسماه معالجا ومداويا بالقرآن فيغوي غيره من الناس. وكما نعلم فإن الشريعة جاءت لتكميل مصالح الدارين وأن الضرر (المرض) لا يزال بضرر أكبر. والاستعانة بالجن وإدعاء معرفة الغيب وسؤال العرافين وتصديقهم هو خروج من الملة[35].
- عدم مراعاة الآداب الشرعية لمعالجة الرجل للمرأة والمرأة للرجل انتهك بعض المعالجين الأعراض بدعوى الرقية فيكشفون عن صدور النساء وينالون من مواضع الفتنة في أجسادهن سواء بالنظر أو باللمس خلال مرحلة الصرع والتخبط. إن خطورة الأمر على المرأة المسلمة وبإسم العلاج بالقرآن دفعنا إلى الخوض في مثل هذه والأصل أن المرأة لا تتداوى عند رجل والرجل لا يتداوى عند إمرأة إذا كان هناك من بني جنسهم من يحسن التطبب. ولكن عند العلاج بالقرآن لا نحتاج إلى شخص متخصص، لأن الأمر مرتبط بالقرآن وليس بالقارئ. ويمكن بسهولة وجود محرم يقرأ على المريض العاجز عن القراءة بنفسه.
- تخصيص بعض السور والآيات للتداوي ولمعرفة سبب المرض يقول بعض المعالجين أن إخراج الجني غير المسلم يكون بتلاوة السور التي تؤذي الجن. كسورة يس وسورة الصافات وكل آية فيها ذكر الشياطين أو ذكر النار والعذاب. وسجل بعضهم أشرطة خصصوا فيها آيات للمس، وآيات للسحر، وآيات للعين، وآيات لعلاج الصداع، ... إلى آخره. فكيف يستطيع المعالج أن يجزم بايذاء وعذاب الجن ببعض الآيات والسور من كتاب الله التي يتخيرها هو دون الرجوع إلى الأدلة من القرآن الكريم والسنة الصحيحة!! والعلاج القرآني هو العلاج الشامل الكامل الذي لا تشخيص فيه ولا تحديد إلا بدليل شرعي. كما أن تشغيل جهاز التسجيل لا يغني عن الرقية.
_ الإيذاء البدني للمرضى
يقوم بعض المعالجين بالضرب المبرح العشوائي للمرضى. وبعضهم يضغط بإبهامي اليدين على الشرايين المؤدية إلى المخ لحجز الدم عن الوصول إلى المخ مما يؤدي إلى إصابة المريض بإغماء وتشنج ليثبت المعالج للحاضرين أن ذلك صرع من الجن. ويجهل هؤلاء خطورة هذا التصرف الذي قد يؤدي إلى خلل قاتل في دورة الدماغ الدموية.
إن الضرب المبرح لم يرد في الشرع كأسلوب من أساليب طرد الجن من بدن الإنسان، وإنما الذي ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم هو نهر الجن وزجرهم مثل قوله (ألعنك بلعنة الله ثلاثا ..الحديث)[36].
وأن حادثة واحدة وقعت لشيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله، لا ينبغي أن تجعل شرعاً وسنة يهلك على ضوئها عدد غفير من المرضى المساكين، فشيخ الإسلام يرحمه الله كان من أعلم الناس وأحكمهم وأعرفهم بمصالح الشريعة وحفظها للأبدان والأرواح، وليت الذين يعالجون بالضرب يتأسون بشيخ الإسلام في باقي خصاله من العلم والعمل والصدق والإخلاص[37].

المسئولية الإعلامية والقانونية تجاه الممارسات الخاطئة في التداوي بالقران والسنة:

تناولت وسائل الإعلام المختلفة موضوع التداوي بالقرآن لعظم هذا الأمر وخطره على المجتمع، واختلاط أمره بأمر الشعوذة والدجل. من الإعلاميين من اعتبره سبق إعلامي دون مراعاة للجوانب السلبية والإيجابية فيه. ومنهم من تناوله بتوضيح الحقائق حوله من أجل تثبيت الحق الذي فيه وفضح البدع التي صاحبته. فمهمة الإعلام الإسلامي هو فضح المفاسد، التي يفعلها اللادينيون والجهلة والعلمانيون والمنافقون، وتصحيح ما يلزم تصحيحه وصبغ المجتمع بصفة الشرعية الإسلامية.
أما القانون الجنائي السوداني فيفتقر إلى مواد رادعة تعالج مثل هذه الممارسات.

خاتمة:
هذا بعض ما وقفنا عليه من أخطاء في ممارسة الوقاية والتداوي بالقرآن والسنة بالسودان. ولابد من الانتباه والتوجيه بصورة واضحة وحاسمة، أنّ المسألة لا تقتصر على كونها بدعة بل هي باب من أبواب الشركيات فلا بدَّ من التوجيه والتبليغ والتبصير والتحذير حتى لا تشملنا فتنة لا تصيبنَّ الذين ظلموا منِّا خاصة.

ونوصي بالآتي:
أولاً: على كل مسلم (خاصة من يعمل في المجال الطبي) أن يتعلم ويطبق الهدي الشامل[38] لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الوقاية والتداوي بالقرآن والسنة. وإن عجز عن القيام بذلك بنفسه عليه أن يستعين بأحد محارمه. كما عليه أن يجعل الإبتلاء بالمرض والمشاكل الإجتماعية، الناتجة عنه أو المسببة له، فرصة للتضرع والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

ثانياً: على القائمين بشئون الدعوة التصدي للممارسات المبتدعة في التداوي بالقرآن والسنة. والمراقبة الشرعية لكل ما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة. وتشجيع إنشاء مجالس العلم الشرعي في كل الأحياء.

ثالثاً: على الجهات القانونية فرض عقوبات رادعة على الدجالين باسم الدين.

رابعاً: على الأطباء الإعتراف بوجود الأسباب الغيبية الخفية (الشيطان والعوامل المساعدة له)[39] وإضافتها للأسباب المادية المباشرة لكل مرض. كما عليهم أن يوجهوا المرضى على اتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الوقاية والتداوي من الأمراض.

اللهم إنا نعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ومن فتنة المحيا والممات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

--------------------------
[1] البحث بعنوان (أحكام التداوي بالقرآن) قدم لنيل درجة الماجستير في الفقه المقارن من جامعة أمدرمان الإسلامية، اعداد الأستاذة مفيدة عبد القادر على هجانا، إشراف الأستاذ الدكتور أحمد علي الأزرق، إشراف طبي الدكتورة نائلة مبارك كركساوي، رمضان 1422هـ = ديسمبر 2001م.
[2] وهي خلل يصيب الجانب المادي من الإنسان.
[3] وهي خلل في الجانب المعنوي من الإنسان.
[4] الأمراض وعداوة الشيطان للإنسان، د. آمال أحمد البشير، أخصائية طب المجتمع، ذو الحجة 1420هـ = مارس 2000م.
[5] مثل الطاعون والاستحاضة والصرع وغيرها.
[6] مثل الوسوسة والحزن والأرق والخوف والقلق والنسيان والجدل والكبر والغضب والعداوة والتفرق والتحدث عن الغيبيات (كالزار والعرافة) والمس (الجنون) وخلافها.
[7] يفقد الملحد صلته بنفسه لأن الله في الإنسان هو الحقيقة الوحيدة التي يعتبر الإنسان مجرد انعكاس لها (أ.د. مالك بدري).
[8] من أسباب عدم تطبيق تعاليم الإسلام هو الجهل بهذه التعاليم والابتداع فيها واتباع هوى النفس والمعاصي.
[9] كالميكروبات والعوامل المادية الأخرى التي يتحدث عنها الأطباء كأسباب للأمراض.
[10] بعض وسائل شياطين الإنس لإيذاء الناس (كالحسد والسحر والعين) تكون غيبا ونتهمها فقط كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما صرع سهل بن حنيف:(هل تتهمون به من أحد ...)(الموطأ: 2/938) .
[11] أنظر المرجع رقم 4.
[12] انظر المرجع رقم 1.
[13] أنظر الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة وحكم التفرغ لها واتخاذها حرفة، د. على نفيع العلياني، الرقية الشرعية بالقرآن والأدعية النبوية والتحصينات السبعة بالكتاب والسنة، أحمد بن محمود الديب، العلاج النفسي في ضوء الإسلام، محمد عبد الفتاح مهدي.
[14] التميمة تعني العوذ، وهي خرز أو قلادة تعلق في الرأس كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات (لسان العرب: 12/70، الفتح: 10/166).
[15] إنّهم يتذرعون بحديث (من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل), مسلم 14/187.
[16] مثل الإيمان وإخلاص النية لله تعالى وتعلم العلم الشرعي والإلتزام بالجماعة والصبر والصلاة والدعاء والتوبة والاستغفار والطاعات الأخرى والبعد عن المعاصي وعن البدع والأهواء. قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ مَا هُوَ شِفاءٌ وَرَحمةٌ للمؤمنينَ ولا يَزيدُ الظالمينَ إلا خَسَاراً) سورة الإسراء: الآية 82. وقال تعالى: (إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اْتَّبَعَكَ مِنَ اْلْغَاوِينَ) سورة الحجر: الآية 42.
[17] يشرب أو يمسح به مكان الألم. ويُتجنب الإستحمام به حتى لا يُعَرض هذا الماء للأوساخ والنجاسات. أما كتابة القرآن وغسله وشربه (تعرف في السودان بالمحاية) فلم يثبت عن رسولنامحمد صلى الله عليه وسلم.
[18] النملةهي قروح تخرج على الجنب وغيره من الجسد.والحديث صحيح أخرجه أحمدفي مسنده: 6/372.
[19] أبو داود كتاب الطب، رقم 3883/4، صححه الحاكم ووافقه الذهبي: 4/217.
[20] سورة الجن: الآية 6.
[21] يستدل بعض المعالجين بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها عندما مرضت فأخبرها الرجل السندي بأن جاريتها قد سحرتها. ولكن السيدة عائشة رضي الله عنها لم تسأل هذا الرجل عن مرضها ولم تصدقه عندما أخبرها وإنما سألت الجارية التي اعترفت بأنها أحبت العتق لذلك سحرتها. (أخرجه البغوي في شرح السنة ج 12/189، اسناده صحيح).
[22] العرّاف أو الكاهن أو الساحر أو المنجِّم هو من له من الجن من يأتيه بالأخبار ويحدث عن الماضي والمستقبل ويكذب (المصباح المنير: 2/404، الفواكه الدواني: 2/446).
[23] شرح النووي، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان: 14/224.
[24] أخرجه أصحاب السنن وصححه الحاكم.
[25] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم: 3/1343.
[26] في محاضرة بمكتبة القيروان، بالخرطوم بعنوان السحر والعين وعلاجهما، جمادى الأولى ـ 1422هـ.
[27] الكِبْر وتزكية النفس منهي عنهما.
[28] المس يعني الجنون ولكن استعمال المعالجين لهذه الكلمة ليس له معنى واحداً دقيقاً.
[29] أ بو داود، كتاب الطب رقم (2893)، حسن.
[30] مسلم (شرح النووي) كتاب الرؤيا: 15/17.
[31] فتح الباري: 8/670-675، الجامع لأحكام القرآن: 16/212، ط دار الكتاب العربي 1387 ـ 1967م.
[32] الجامع لأحكام القرآن: 19/3-4.
[33] يستدل البعض على جواز ذلك بإخبار الجن لأهل المدينة بإنتصار الجيش (مجموعة الرسائل الكبرى:1/66) ولكن ما حدث كان بتقدير الله تعالى وحده (قال تعالى: ولله جنود السموات والأرض) ولم يكن هنالك طلب من المسلمين للجن بأن يخبروهم بهذه الأخبار.
[34] آكام المرجان في أحكام الجان، بدر الدين عمر عبد الله الشبلي، ص 113.
[35] إنّ مصالح الدين والدنيا مبنية على المحافظة على الضرورات الخمسة: ومنها الدين(الموافقات للشاطبي:2/8) الأقوال التي تخدش الحياء، ونستغفر الله تعالى من ذلك. فقد ذكرت المريضة (س ـ) بأن الشيخ طلب منها أن تحضر بعد الساعة العاشرة ليلاً. وبعد حضورها (بمفردها) أطفأ النور وفي اليوم التالي قال إنّ الذي كان من فعل القرين. وقالت المريضة (أ ـ) أن المعالج طلب منها كشف ساقيها ليتعرف ما إذا كان بها جن يقوم بإغتصابها أم لا وذلك في غرفة الكشف ولم يكن معها محرم. وكذلك مما استجد مكوث بعض الفتيات في منازل المعالجين بالقرآن، لمدة شهر أو شهرين وذك بحجة أنه سيحميها من الجن الذي سيأتيها من حين لآخر. وتقول المريضة (ل ـ) أن المعالج بالقرآن حَوَّلَها الى طبيب نفسي، يتعامل معه، وعندما ذهبت لعيادة هذا الطبيب وجدت صوراً لنساء عاريات معلقة على الحائط وطلب منها الطبيب الدخول منفردة بدون مرافق وكان يسترسل معها في الحديث في مختلف المواضيع. وعرفت أن هنالك ما يعرف عندهم بالمجموعات النسوية. وعندما حكت هذه المريضه لبعض زميلاتها عرفت أن هذا يكون لعلاج ما يعرف بعقدة الجنس وأن هذه المجموعات النسوية مجموعات للشذوذ الجنسي (السحاق).
[36] مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة: 5/28.
[37] محمد بن عبد الله الصغير ـرئيس قسم الأمراض النفسية في كلية الطب بمستشفى الملك خالد الجامعي، دراسة ميدانية في مجال الطب عن العين الحاسدة أو الحسودة وكان هدف هذه الدراسة استقراء نظرة المجتمع لهذه القضية، ومعرفة مدى بعدها عن النظرة الشرعية الصحيحة. (المعالجون بالقرآن رؤية شرعية لواقع معاش، هشام ومحمد علي الحافظ، ص 212-213).
[38] هذا الهدي الشامل فيه قراءة القرآن الكريم والأذكار النبوية الصحيحة والإلتزم بالأوامر الإلهية الأخرى واستعمال عسل النحل والحبة السوداء وغيرها من الأدوية المادية التي ذكرت في القرآن الكريم والسنة الصحيحة.
[39] العوامل المساعدة للشيطان بعضها عوامل داخلية يفعلها المريض بنفسه كالكفر وعدم تطبيق تعاليم الإسلام. وأخرى عوامل خارجية تُفْعَل بالمريض وهذه تشمل السحر والعين والحسد

جميع الحقوق محفوظة لــ الطب النبوي -الرقية الشرعية
تعريب وتطوير ( ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates